أصدرت شخصيّات سياسيّة ودينيّة وأحزاب ونقابات تصريحات وبيانات، دانت واستنكرت حملات التعرّض والإساءة الّتي طالت البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ ورموزًا مسيحيّة، على مواقع التواصل الاجتماعي.

غسان حاصباني

في هذا الإطار، أكّد عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب غسان حاصباني، أنّ"التعرّض للكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مرفوض ومدان، فهو يمثّل مقاماً روحياً وصرحاً وطنياً ومساراً تاريخياً لطالما حرص على العيش المشترك والسيادة، والمسّ به يتنافى مع قيم الاحترام والتعايش"، معتبرًا أنّ "ما نشهده اليوم يثبت بوضوح الدور الوطني الثابت ل​بكركي​ عبر التاريخ، إذ أن من يهاجمونه، بعد انكشاف وجههم الحقيقي، يلجأون إلى الاستفزاز وإثارة الفتنة".

أمل أبو زيد

شدّد النّائب السابق أمل أبو زيد، على أنّ "كرامة البطريرك الماروني خط أحمر، والإساءة إلى مقامه هي إساءة لطائفة بكاملها ولأسس العيش المشترك. التحريض لا يجوز وإشعال فتنة لا يبني وطنًا".

بول- مروان تابت

أشار راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول- مروان تابت، إلى أنّ "في ظلّ ما نشهده من حملاتٍ متكرّرة وممنهجة تطال بكركي وسيدها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، نؤكد مرة جديدة، وباسم أبنائنا المنتشرين، أن هذا التجنّي قد تجاوز حدود النقد السياسي المشروع، عبر استهداف خطير لهذا الصرح الوطنيّ والروحيّ، الذي شكّل عبر التاريخ أحد أعمدة الكيان ال​لبنان​ي".

وأكّد أنّ "على الجميع أن يدركوا أنّ بكركي ليست مشهدا عابرًا في الحياة الوطنية اللبنانية، بل هي، باعتراف القاصي والداني، مرجعية وطنية تأسيسية رافقت ولادة لبنان الكبير، ودافعت عن صيغة العيش المشترك في أصعب مراحل الانهيار والحروب والانقسامات، وكانت في كل مفصل تاريخي خطير صوت الاعتدال والعقل والإنقاذ".

وركّز تابت على أنّ "عليه، فإنّ التطاول المتكرر على هذا المقام الوطني الجامع، وباللغة التي نشهدها في بعض المنابر ووسائل التواصل، لا يمكن توصيفه إلا بأنه خروج عن أبسط قواعد المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وخدمة مباشرة، ولو بوعي أو من دونه، لمشاريع ضرب ما تبقّى من وحدة اللبنانيين وتشويه رموزهم الجامعة".

وذكّر بأن "البطاركة الموارنة لم يكونوا يومًا طرفًا في بازار سياسي أو اصطفاف طائفي، بل كانوا عبر التاريخ صمّام أمانٍ للكيان اللبناني، وحملة مشروع الدولة، والمدافعين عن استقلال لبنان وسيادته وهويته، في مواجهة كل محاولات التفكيك أو الإلغاء"، لافتًا إلى أنّ "حرية التعبير، مهما اتسعت، لا يمكن أن تتحوّل إلى فوضى أخلاقية أو منصة لتصفية الحسابات مع الرموز الوطنية. ومن يظنّ أن استهداف بكركي يمكن أن يمرّ بلا كلفة سياسية ووطنية، فهو يخطئ في تقدير حجم هذه المرجعية ودورها في حماية التوازن اللبناني".

كما دعا إلى "وقف هذا الانحدار الخطير في الخطاب"، داعيًا المسؤولين عنه إلى "العودة الفورية إلى لغة العقل والاحترام، لأن اللعب على حبال الغرائز لا يهدّد بكركي وحدها، بل يهدّد ما تبقّى من استقرار لبنان وصيغته التاريخية"، جازمًا أن "بكركي ستبقى، على رغم كل حملات التشويه، أعلى من الاستهداف، وأقوى من الإساءة، وأعمق من أن تُختزل في سجال عابر. فهي باقية، كما كانت دائمًا، مرجعية وطنية لكل اللبنانيين بلا استثناء".

زياد الحواط

توجّه عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب زياد الحواط، إلى "المتطاولين على البطريرك الماروني بشارة الراعي"، قائلًا: "حاول الكثيرون على مدى 1400 سنة تقريباً كل شيء. وفي النهاية جميعهم زالوا، وبقيت بكركي، ومعها الحريّة وصوت الحقّ الذي أُعطي مجد لبنان".

نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع

أعربت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع، عن "بالغ قلقها واستنكارها لكل أشكال التفلت الإعلامي الذي يتناقض مع المسلّمات الوطنية والقيم الإنسانية، سواء صدر عن أفراد أو مؤسسات إعلامية يفترض بها أن تكون منابر للوعي والمسؤولية، لا أدوات للإساءة والتوتير".

وإذ اكدت في بيان، "تمسّكها بحرية التعبير باعتبارها ركيزة أساسية في العمل الإعلامي"، شددت في الوقت نفسه على أن "هذه الحرية لا يمكن أن تكون غطاءً للتعدّي على الثوابت، أو للإساءة إلى المقامات الدينية، أو للنيل من كرامات المقاومين الشرفاء الذين قدّموا التضحيات دفاعاً عن الأرض والإنسان".

في هذا السياق، أعربت النقابة عن إدانتها بشدة "كل الإساءات والرسوم والمضامين التي تناولت وتتناول الرموز الدينية والمقاومين"، معتبرة هذا السلوك "مرفوضاً جملةً وتفصيلاً، لما يحمله من إساءة مباشرة للنسيج الوطني، وتهديد للسلم الأهلي، وخروج عن أبسط قواعد المهنية الإعلامية".

ودعت جميع العاملين في الحقل الإعلامي، والمؤسسات المعنية، إلى "إعادة التصويب في الأداء الإعلامي، بما ينسجم مع أصول المهنة، ويعكس الالتزام بالموضوعية والدقة، واحترام الخصوصيات الثقافية والدينية، بعيداً عن الإثارة الرخيصة أو التوظيف المسيء"، معتبرةً أنّ "الإعلام المسؤول هو الذي يبني ولا يهدم، يوحّد ولا يفرّق، ويُسهم في ترسيخ الوعي الوطني الجامع، لا في تعميق الانقسامات أو استثارة الغرائز".

فريد هيكل الخازن

شدّد النّائب فريد هيكل الخازن على أنّ "التطاول على البطريرك الراعي مرفوضٌ ومدان، فبكركي كانت وستبقى الضمانة الأولى ليس فقط للمسيحيين بل للصيغة اللبنانية. وأي مسّ بأيٍّ من الرموز الدينية والوطنية في لبنان، هو إساءةٌ مرفوضة لقيم الاحترام والحوار في هذه المرحلة الدقيقة".

سيمون أبي رميا

أعلن النائب سيمون أبي رميا، أن "التطاول على مقام البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مرفوض ومستنكر، ويشكّل انحدارًا خطيرًا في الخطاب العام، وضربًا لقيم الاحترام التي يفترض أن تحكم حياتنا الوطنية".

ورأى في بيان، أنّ "المسّ برمزٍ روحي بحجم البطريرك الراعي ليس مجرد إساءة لشخصه أو لدوره، بل هو اعتداء على موقع بكامله، وعلى تاريخ عريق من الشهادة الوطنية والدور الجامع الذي اضطلعت به بكركي في أحلك الظروف"، مشددا على انّ "هذا النهج المرفوض لن يمرّ مرور الكرام، وهو يفتح الباب أمام فوضى أخلاقية وخطابية لا يمكن السكوت عنها".

وأكّد أبي رميا "بشكل قاطع، أنّ كرامات المقامات الروحية في لبنان، المسيحية منها والإسلامية، هي خط أحمر. فمن يجرؤ على النيل من مقامٍ مسيحي اليوم، إنما يضرب مبدأ احترام كل المرجعيات الروحية في هذا الوطن المتعدد، ويهدد أسس العيش المشترك التي قام عليها لبنان".

وأوضح أنّ "حرية التعبير لا تعني الفوضى، ولا تبرّر التجاوز أو الإهانة. والاختلاف في الرأي لا يمكن أن يتحول إلى إسفاف وانحدار أخلاقي. وعليه، ندعو الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها ووضع حدّ لهذا التفلّت، كما ندعو الجميع إلى الترفع عن لغة التحريض والانقسام"، خاتمًا: "لبنان الذي نريده هو وطن احترام وتلاق، لا ساحة للإساءة والتجريح".

حزب "الكتائب اللبنانية"

اعتبر جهاز الإعلام في حزب "الكتائب اللبنانية"، أن "الحملة التي استهدفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليست حرية تعبير، بل محاولة منظمة لضرب مرجعية وطنية جامعة، والتشويش على مواقف سيادية واضحة".

ولفت في بيان، إلى أنّ "استهداف بكركي يكشف إفلاساً سياسياً لدى من يفضّل التحريض على المواجهة، والهروب من المحاسبة بدل القيام بمراجعة جدية. بكركي ستبقى فوق الحملات، وصوتاً حراً في وجه الانحدار"، داعيًا القضاء والأجهزة الأمنية إلى "التحرّك فوراً، لأن التهاون مع هذا النوع من الخطاب يهدد ما تبقّى من هيبة الدولة". وركّز على أنّ "لبنان لا يُدار بالتحريض، بل بالمسؤولية".

راجي السعد

أشار عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب راجي السعد، إلى أنّ "الإساءة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ترتد على من يقومون بها. شو همّ بكركي من نقيق الذباب الالكتروني!"، لافتًا إلى أنّه "اذا كانت بكركي عبر تاريخها تترفع عن الرد على الاساءات، فإننا لا يمكن أن نقبل باستسهال التطاول على رمز المسيحيين في الشرق. فليعد المعنيون الى رشدهم وليتحمل القضاء مسؤوليته ويوقف جوقة المتطاولين".

سيزار المعلوف

أوضح النّائب السّابق سيزار المعلوف، أنّ "لبنان يقوم على ركائز تتقدّمها القيم الروحية والاخلاقية والإنسانية. لذلك، فإن المسّ بها، يخدم اعداء لبنان، مما يستوجب الاحترام المتبادل للرموز الدينية". وأعرب عن إدانته واستنكاره "التعدّي على تلك القيم"، وداعيًا إلى "ضبط الخطاب، وتحمّل المسؤولية الوطنية، والوعي لدقّة المرحلة".

وشدّد على أنّه "يتوجّب على وسائل الإعلام التقليدية والافتراضية، والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، ان يتحلوا بالوعي الوطني، واحترام الشخصيات الروحية، انسجاماً مع تراثنا وعقائدنا في هذا الشرق، ومنعاً لإشعال الفتن"، مركّزًا على أنّ "البطريركية المارونية كانت ولا تزال ركيزة اساسية في القيم الروحية والإنسانية، وتشكّل مساحة للجمع الوطني، لذلك فإن الإساءة إلى البطريرك الكاردينال مار بشارة الراعي، هي إساءة لكل لبناني، نرفضها بشدّة".

شارل الحاج

اعتبر وزير الاتّصالات شارل الحاج، أنّ "أكثر ما يستدعي الاستهجان والأسف، وربما الحذر، ليس تطاول أفراد جهلة أو هامشيين على مرجعيات كبيرة ذات رمزية وطنية تاريخية وفضل كبير على قيام دولة لبنان الكبير، بل صمت الأوساط المعنية بها عنها".

أديب عبد المسيح

أبدى النائب أديب عبد المسيح، عن شجبه بشدة "ما يتعرض له البطريرك الراعي من حرب إعلامية رخيصة لا تمثل إلا مطلقيها. في هذه المرحلة الحساسة، أي شحن طائفي هو لعب بالنار وتهديد مباشر للسلم الأهلي"، مؤكّدًا أنّ "لبنان لا يحتمل مزيداً من الانقسام أو التحريض. والتطاول على رؤساء الطوائف مرفوض ومدان، لأنه يضرب أسس العيش المشترك ويؤجّج الفتنة". ودعا إلى أن "نحفظ خطابنا... لأن الكلمة اليوم قد تشعل ما لا يُطفأ".